الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
265
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « إنهما ولايتان : ولي يتولى الله وولي يتولاه الله تعالى . قال الله عز وجل في الولاية الأولى : وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ « 1 » . وقال في الولاية الثانية : وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ « 2 » . . . فهما ولايتان صغرى وكبرى ، فولايتك الله تعالى خرجت من المجاهدة وولايتك لرسوله صلى الله تعالى عليه وسلم خرجت من متابعة سنته ، وولايتك للمؤمنين خرجت من الاقتداء بالأئمة . . . وإن شئت قلت هما ولايتان : ولاية إلايمان وولاية الإيقان . . . وإن شئت قلت هما ولايتان : ولاية الصادقين وولاية الصدّيقين . فولاية الصادقين بإخلاص العمل لله والقيام بالوفاء مع الله تعالى طلباً للجزاء من الله تعالى . وولاية الصديقين بالفناء عما سوى الله تعالى والبقاء في كل شيء بالله تعالى . . . وإن شئت قلت هما ولايتان : ولاية دليل وبرهان ، وولاية شهود وعيان . فولاية الدليل والبرهان لأهل الاعتبار . وولاية الشهود والعيان لأهل الاستبصار » « 3 » . ويقول الشيخ داود القيصري : « [ الولاية ] عامة وخاصة : العامة : حاصلة لكل من آمن بالله وعمل صالحا . . . والخاصة : هو الفناء في الله سبحانه ذاتا وصفة وفعلا » « 4 » . ويقول : « الولاية . . . منقسمة مطلقة ومقيدة ، ونعني بالولاية المطلقة : الولاية الكلية التي هي جميع الولايات الجزئية أفرادها ، وبالمقيدة : تلك الأفراد » « 5 » .
--> ( 1 ) - المائدة : 56 . ( 2 ) - الأعراف : 196 . ( 3 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن ( هامش لطائف المنن للشعراني ) ج 1 ص 43 41 36 . ( 4 ) - الشيخ الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 494 . ( 5 ) - الشيخ الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 498 .